شمعة في مهب الريح اسمها: الثقافة
العراقية.
مصطلح : "الثقافة
العراقية" جديد. فلا يوجد في الكتب التراثية من يتحدث عن شعب عراقي يتميز
بثقافة خاصة. بشكل عام ما نلاحظه في منهج الكتب التراثية، والكثير من الكتب المعاصرة،
في تناول العراق هو اعتباره : دولة إسلامية، فكره جزء من تراث تعود بداياته الى يوم دخول القوات الإسلامية العراق لتخليصه من الاستعمار
الفارسي حينذاك. وفي سياق الفكر القومي الذي شاع في القرن العشرين، يعتبر العراق
دولة عربية، حضارته جزء من تراث أمة تمتد من المحيط إلى الخليج. وفي الحالين، تذوب
خصوصية بلاد ما بين الرافدين في محيطها العربي او
الإسلامي.
وهكذا، يمكن ان
نطرح السؤال: هل يوجد ثقافة عراقية؟ وما هي الخواص التي تميزها عن ثقافة الشام او مصر، او إيران أو تركيا؟
يبدو لي أن عبقرية الموقع الجغرافي
للعراق يميز شعبه عن الدول المجاورة. إذ يقع بين دول عربية،غرباً وجنوباً، ويحيط
به الفرس شرقاً، والأتراك شمالاً. واهم خواص الثقافة العراقية سعيها للاستقلال عن
ثقافات وطرق تفكير شعوب هذه الدول.
1-
التأثير العربي واضح جداً في العراق
: فالعرب بنوا مدناً مثل البصرة وبغداد، وسامراء، وكربلاء، وغيرها. كما ان اللغة
العربية بقت سائدة في غالبية أرجاء البلاد منذ مجيء العرب حتى اليوم. ومع ان المغول حكموا العراق، لا يبقى في الذاكرة العراقية منهم
شيء، اللهم باستثناء ميل بعض الحكام لسفك دماء الشعب في حلبجة
والنجف والفلوجة، كما فعل المغول ببغداد في حينه.
وبالرغم من ان الخلافة العثمانية حكمت العراق منذ
القرون الوسيطة حتى مطلع القرن العشرين، فقلة من الشعب العراقي تتحدث التركية
اليوم او تعرف قيم ذلك المجتمع وأساليب حياته. فقط
اللغة العربية بقت وازدهرت، بل وكان أهم علمائها من النحويين ودارسي البلاغة من
العراقيين، وبشكل خاص أبناء الكوفة والبصرة الذين كونوا في هذه المدن مدارس لغوية
عظيمة وفد لها الطلاب من جميع أرجاء العالم الإسلامي.
في أزمنة معينة حين استقلت البلاد
وسيرت شئونها بشكل يضمن الحد الأدنى من الحريات الفردية، ازدهرت ثقافة مميزة تختلف
عما وجد حينذاك في الدول المجاورة. وهذه الثقافة نلاحظها في أزمنة سابقة للإسلام:
ملحمة جلجامش ، القديمة قدم الطوفان، وتحوي قصته وحكاية
النبي نوح، هذه الملحمة الخالدة من النصوص الأدبية القديمة التي تكاد تكون رسالة تحذيرية كتبها أجدادنا
لتنبيهنا. فجلجامش كان حاكماً مستبداً بشعبه، يريد
الخلود. وتعلم في نهاية الملحمة الدرس الذي نتمنى ان
يتعلمه حكام عصرنا: وهو ان الخلود الوحيد الممكن في هذه
الدنيا الفانية يأتي عن طريق الذكر الصالح. ولذلك لا يجدر بالحاكم الاستبداد
بشعبه. قصة النبي أيوب البابلي، التي نسخها اليهود في زمن السبي (مع تأكيد النص التوراتي على ان أيوب لم يكن
يهودياً)، وحوار السيد والعبد، وبعض القصائد الجميلة، هذه النصوص القليلة التي بقت
من ذلك الزمان تدل على انه كان لهذه البلاد ثقافة ثرية للغاية. وان ما ميزها كان
رفض الاستبداد والحكم المطلق. والمدن العراقية القديمة، كما هو معروف، كان لها
مجالس منتخبة تحكمها، وذهب أجدادنا منذ آلاف السنوات لصناديق الاقتراع. ونتج عن
هذه النزعات لتحديد سلطة الحاكم ان صنع الشعب العراقي
اقدم دساتير العالم فقنن علاقات الحاكم والمحكوم.
وهكذا ندرك ان
ما نحلم به اليوم من انتخابات نزيهة ودستور يضمن حقوق الناس صنعه أجدانا منذ ثلاثة
آلاف عام. ولكن تدخل الدول المجاورة في شئوننا دمر ذلك التراث، ربما خوفاً من ان ينتشر. وبعضهم لا يزال يكرر ما فعلوه في الأزمنة البائدة.
2-
انتج العصر الإسلامي اكثر من تراث
في العراق: نجد التراث الشيعي الذي يبدأ بنهج البلاغة العظيم، ويستمر ينمو حتى
الساعة. ومن الجدير بالذكر أننا ندرج أجزاء من سيرة إمامنا في سياق الثقافة
العراقية لانه – كرم الله وجهه – عاش في العراق أعوامه
الأخيرة، وقال الكثير من اجمل وأعمق ما نقرأه في نهج البلاغة خلال أقامته في
بلادنا. وتراث إمامنا ينتمي للبشرية جمعاء، وان كان للعراق شرف ان يكون المساحة التي قيلت فيها هذه الكلمات. كما ان تراثه – كرم الله وجهه- يتميز كذلك بخاصية رفض الاستبداد،
وهكذا نجد فيه استمرارية للثقافة الإنسانية التي وجدت في زمن سابق، في ملحمة جلجامش، وتتكرر في أزمنة لاحقة. وما يتذكره عامة الناس في
بلادنا عن الإمام هو انه واجه الاستبداد
الأموي ، وان أجدادنا خذلوه في هذا الصراع.
نجد كذلك أعمال أدبية سامية في
مرحلة العصر العباسي الأول. الجاحظ من الكتاب المتميزين في هذه المرحلة، وهو، في تعامله
مع البلاغة ينتقد الاستبداد بالرأي. فيقول: "لا أعلم الموصوف بالاستبداد الا مُجهلاً مذموماً."[i] وهو مقذع في
نقده للحجاج، في كتاب البيان والتبيين.
أنتج العراق كذلك عمل أدبي راقي هو:
ألف ليلة وليلة قد يعتبره البعض اعظم ما كُتب في القصص الأدبية حتى الساعة. ولهذا
العمل جانب سياسي معادي للحاكم المستبد تتناساه الناس. لاحظ تقسيم الحكام الى ثلاثة أنواع في الفقرة التالية مثلاً:
الملوك
ثلاثة: ملك دين وملك محافظة على الحرمات وملك هوى. فأما ملك الدين فانه يلزم رعيته
باتباع دينهم وينبغي ان يكون أدينهم لانه هو الذي يقتدى به في أمور
الدين ويلزم الناس طاعته فيما أمر به موافقاً للأحكام الشرعية، ولكنه ينزل السخط
منزلة الرضى بسبب التسليم الى الأقدار، واما ملك المحافظة على الحرمات فانه يقوم بأمور الدين والدنيا
ويلزم الناس باتباع الشرع والمحافظة على المروءة ويكون جامعاً بين العلم والسيف،
فمن زاغ عما سطر القلم زلت به القدم، فيقوم اعوجاجه بحد الحسام وينشر العدل في
جميع الأنام، واما ملك الهوى فلا دين له الا اتباع هواه، ولم يخش سطوة مولاه الذي ولاه، فمآل ملكه الى الدمار ونهاية عتوه الى دار
البوار. وعلى قدر حسن أخلاق السلطان يكون الزمان.. (الليلة السادسة والستون(.
تكاد هذه
الفقرة ان تعلق على الحوار الدائر
حالياً بشأن هل يجب ان يكون الإسلام المصدر الوحيد
للتشريع في بلادنا. يقول الكاتب هنا : ان هناك ثلاثة
أنواع من الأنظمة السياسية: منها
النظام الديني، حيث يلزم الحاكم عامة الناس بالسير حسب القوانين الشرعية. يجدر
بالحاكم في هذا الحال ان يكون اكثر الناس تديناً،
فيقتدوا بمثله السامي الرفيع. ولكن لهذا النظام سلبية : فهو يميل للمثالية
المفرطة، ويؤمن بالقدرية ("التسليم الى
الأقدار") مما يجعله قاسيا جامداً في تطبيق قواعد الدين على الناس: فهو
يستبدل بالرضى "السخط" في التعامل مع العامة!
النوع
الثاني الذي تذكره الفقرة هو ملك "المحافظة على الحرمات". وهذا حاكم ينظر في
شئون الحياة الدنيا، وان بقي يحافظ على أسس الدين الحنيف. وهو
الاتجاه الذي نسميه في عصرنا بالتدين المعتدل، بلا غلو او
نزعات تكفيرية. بل ان الفقرة تؤكد ان
هذا الحاكم يجمع "العلم والسيف". فهو يشجع العلوم المختلفة، ويتقبل تنوع الفكر، ويحارب حين لا يجد من ذلك بداً. وهذا هو الحاكم الذي فضله كاتب ألف ليلة وليلة لادارة
شئون العراق في ذلك الزمان.
أما النوع الثالث من الحكام، فهو: "ملك الهوى الذي لا دين له سوى
اتباع هواه". ومن هؤلاء الحاكم الذي أضاع أعمارنا في حروب عبثية، صدام، ويقدم
ألف ليلة وليلة عنه مثال: الحجاج. فهو الذي اختطف في إحدى القصص فتاة عراقية جميلة
تدعى نعم وأرسلها هدية للخليفة في دمشق (الليلة 239). فقام الخليفة حين عرف
الحقيقة بإعادتها لصاحبها ويدعى نعمة. وملخص القصة بكلمات القاص كما يلي: "يا
أمير المؤمنين ان هذه الواقفة هي نعم المسروقة. سرقها
الحجاج بن يوسف الثقفي وأوصلها لك، وكذب فيما ادعاه في كتابه من انه اشتراها لك
بعشرة آلاف دينار." الحجاج هنا يظهر في صورة لص، يختطف العراقيات ويهديهن إلى
دار الخلافة. وهذه القصة تدل على حقيقة
تاريخية. فالحجاج بالفعل نهب ثروات العراق ونقلها الى
دار الخلافة في الشام، ولذلك ثار الشعب العراقي عليه وقام في المقابل بقمعهم وسفك
دمائهم. ورمزية اسم الفتاة في القصة (نعم)
يدل على النعمة، اي الثروة التي يريد الوالي نهبها
ونقلها لبلد مجاورة. وهذه القصة وغيرها في ألف ليلة وليلة تدل على ان عامة أهل العراق لم تحب الحجاج لقسوته عليهم ونهبه لثروات
بلادهم. ولذلك انتقدوه في كتابهم الخالد. بينما ابقوا افضل القصص التي تدل على
التقدير والإجلال للخليفة هارون الرشيد (ولكن توجد كذلك قصص تعرض بميله للنساء،
وتدخل زوجته زبيدة في شئون الحكم أحيانا للخلاص من
منافساتها، وغيرها). ومع الأسف، لم نعثر حتى الساعة على كتاب يدرس الجانب السياسي
في ألف ليلة وليلة، وما أثراه! وهو مما يدل على قصور حركة النقد الأدبي في بلادنا.
3-
ثم جاءت فترات الهبوط اللاحقة في الثقافة
العراقية بدءاً بالغزو المغولي وحتى ظهور الدولة الملكية في النصف الأول من القرن
العشرين. مرحلة الاحتلال المغولي والعثماني تتميز بندرة الأعمال الأدبية الراقية.
مرة أخرى، كما لاحظنا في الزمن الفارسي السابق له، الزمن العثماني في العراق لم
يترك أثراً ثقافيا ساميا يميزه.
ولكن، ما ان استقلت
البلاد في العشرينيات من القرن العشرين، حتى ظهر أدب شعري جديد مميز من اشهر رواده
السياب والملائكة. ووقف هذا التيار بقوة ضد النزعات
القومية المتطرفة في أوجها: مثلاً حين أكدت نازك
الملائكة عام 1960 على ان الحس العروبي
في العراق عاطفة وتعاطف مع الدول المجاورة، ولا يمكن تحويلها الى
عقيدة بعينها تبرر سفك الدماء. فرد عليها السيد رجاء النقاش في حوار معروف دخلت
فيه عدة أطراف في مجلة الآداب البيروتية. ولخص السيد
محمد علي اسعد الحوار، ودافع عن موقف نازك في السطور
التالية:
يقول رجاء النقاش في معرض رده على نازك الملائكة في العدد الماضي من الآداب: "ان نازك الملائكة تنفر نفوراً
واضحاً من اعتبار القومية العربية عقيدة، والحقيقة هي أنها أولا وقبل كل شيء
عقيدة." وانا أتسائل بدوري وساكون صريحاً، اذا كانت القومية العربية عقيدة، فماذا يعني الحال عند الذين
لا يؤمنون بهذه العقيدة! وهم كثر، مع الأسف، في الوطن العربي حتى الآن؟ أفنستطيع
القول ان هؤلاء ليسوا عرباً؟ أيشتط بنا الحماس، كما فعل
بالأخ رجاء، حينما قال: "أنني لا أستطيع ان اقتنع
أبدا بان عدو الاشتراكية هو قومي عربي، حتى لو اثبت بالدلائل القاطعة انه من سلالة
قحطان او عدنان." (465)
ما يعنيه هذا هو ان الأديبة العراقية أدركت باكراً ان
الغلو الذي ميز التيار القومي سيؤدي في نهاية المطاف لأضعافه، وهو ما أثبتت الأيام
صدقه.
كما نلاحظ هنا ميزة أساسية للثقافة
العراقية: فهي ترفض تحويل الفكر السياسي الذي يشيع في مرحلة بعينها الى عقيدة، يمكن سفك الدماء في سبيلها. ومع الأسف، لم تمضي
عشر سنوات على هذا الحوار القيم، حتى جاء العصر البعثي الصدامي الذي حول النزعة القومية الى
عقيدة وفرضها على الناس ومن ثم ادخل البلاد في دوامة حروب دمرت اقتصادها وأدبها،
كما وأدت الثقافة الإنسانية النزعات التي وُجدت قبلها.
4-
من هذه المراجعة السريعة لبعض مراحل
الثقافة العراقية، نلاحظ أنها تظهر في أزمنة حين تستقل البلاد ، ويصير لاهلها صوت، وحد أدنى من الحرية الفكرية. وهذا هو ما يجمع بين
فترة الحضارة السابقة للإسلام، والقترة القصيرة التي حكم العراق فيها الأمام كرم
الله وجهه، وفي بعض مراحل الخلافة العباسية، وخصوصاً زمن هارون الرشيد حين أنفقت
الدولة المال على العلم، وصنعت "دار الحكمة"، التي كانت من اكبر
المكتبات في العالم قبل ان يدمرها المغول، وكذلك في
فترة محدودة في أواسط القرن العشرين. وفي هذه المراحل نلاحظ الميل لرفض الاستبداد،
كما شاهدنا في جلجامش، وفي أعمال أدبية مثل ألف ليلة
وليلة. ولكن، وفي أزمنة أخرى، هي الغالبة مع الأسف، تتدمر
هذه الثقافة. فالغزاة دائماً أرادوا تدمير التراث الذي يكونه أبناء البلاد لتيسير
إخضاعها لثقافتهم. كما ان الاستبداد الذي ابتُلت هذه
البلاد به في الكثير من الأزمنة اضعف من قدرة أهلها على الإنتاج الأدبي: والا، فكيف نفسر ظاهرة: إنتاج شعب العراق في زمن قصير نسبياً
عملاً خالداً مثل جلجامش، وألف ليلة وليلة، بينما، وفي
الزمن الفارسي الذي دام لألف عام، والعثماني الذي دام لخمسمائة، لا يوجد اي شيء يقارب هذا المستوى في الإبداع؟
نفهم الآن لماذا لم ينتج العصر الصدامي أدبا راقياً في العراق: لأن الأدب العراقي المتميز
دائماً يرفض الاستبداد. وهكذا: فبالرغم من كل ما أنفقت الدولة من مال على مؤتمرات
المربد، كان وجود صدام المستبد ذاته عائقاً يحول دون الإنتاج الأدبي الناجح. في
ميادين الثقافة، الحرية اكثر أهمية من المال. الثقافة العراقية نتيجة للعصر الصدامي انقسمت الى ثقافة الداخل، المقموع، والخارج، الذي فُصم قسرياً عن جذوره. وهذه كانت مأساة
الثقافة العراقية في الزمن البائد لا أعاده الله.
قدمنا بعض الخواص التي تميز الثقافة
العراقية. ولم اعثر حتى الساعة على كتاب واحد يتناول آداب بلاد الرافدين ويدرس استمراريتها التاريخية التي ذكرنا بعض نقاطها
المشرقة أعلاه. ولا يوجد في اي جامعة عراقية فرع يختص
بدراسة آداب بلادنا. هناك من درس ثقافة بابل القديمة. هناك من درس العصر العباسي.
هناك من درس الفقه الشيعي. هناك من يدرس الأدب العربي او
التراث الكردي الثري. ولكن لا يوجد من حاول ربط هذه الثقافات المتعددة.. والتي
يجمع بينها: ان المكان الذي أنتجها هو: بلاد الرافدين.
باختصار، كانت الثقافة العراقية
شمعة في مهب العواصف. أصابها الغزاة في مقتل اكثر من مرة وتطلبت عودتها لسابق
عهدها قروناً من المعاناة. كما عانت مرارة الاستبداد الذي دمرها مراراً وتكراراً.
وتبقى ثقافة العراق حتى الساعة موقع تصارع
بين أمم كثيرة، وبين اكثر من تيار داخل البلاد ذاتها. وربما ما يجب فعله
اليوم هو محاولة تقريب ثقافات الداخل، اذا أردنا
للمنتمين لكل منها التعايش سوياً. أتمنى ان يلاحظ السنة
ما يحويه التراث الشيعي من دعوات للحرية، ومحاربة للتسلط. وأتمنى ان ينظر الشيعة كذلك لايجابيات ألف
ليلة وليلة، بدلاً من اعتبارها عملاً لا يفعل سوى تمجيد هارون الرشيد. وعسى كل
عراقي يتذكر الدروس التي كتبها لنا الأجداد في أعمال أدبية خالدة كثيرة: بشأن
ضرورة رفض استبداد بعض الحكام بالسلطة، ورفض تحويل الفكر السياسي السائد في مرحلة
بعينها الى عقيدة دينية تبرر سفك الدماء.
ملاحظة: حوار نازك
مع القومجية وردودهم القاسية عليها متاحة في كتاب قراءات في الفكر القومي الكتاب الاول (بيروت: مركز دراسات الوحدة العربية، 1993. وفي هذا الكتاب الضخم الذي يحوي الكلاسيكيات القومية لميشيل
عفلق وساطع الحصري، لا نجد
سوى صوت نازك العراقي يرفض الغلو القومي، ونشاهد ردودهم
ومحاولة وئد هذا الصوت وإسكاته.
مقولة الجاحظ عن الاستبداد مصدرها: البُرصان والعرجان والعميان
والحولان. ص. 2
|